الطبيعة المزدوجة ( إزدواجية الموجة و الجسيم ).

لكي يتم فهم معنى كلمة الطبيعة المزدوجة (إزدواجية الموجة و الجسيم) لابد من فهم أولا الطبيعة المنفردة. تعني الطبيعة المفردة في الفيزياء الكلاسيكية أنه يتم تصنيف النظام المختص بالدراسة إما جسيم أو موجة . فإذا كان جسيما تطبق عليه قوانين الأجسام مثل قوانين بقاء كمية التحرك و قوانين الحركة وقوانين التصادمات وخلافه. بالنظر إلى الجانب الأخر : إذا كان موجة لأنه يطبق عليه قوانين الانعكاس والانكسار والتداخل والحيود وخلافه. و الخلاصة أن  الطبيعة المفردة هي إما أن يكون النظام جسيم أو موجة و لا يمكن أن يكون كليهما في نفس الوقت.

خصائص الجسيمات والموجات

طبيعة الجسم تختلف عن طبيعة الموجة كون كل منهما له خصائصه التي تميزه. فالجسيم له كتلة و كمية تحرك و يتصادم و يدفع باقي الأجسام. أما الموجة  فهي اضطراب في الوسط فليست لها كتلة ولكنها طاقة تسير داخل الوسط من نقطة الى نقطة اخرى بسرعة تسمى سرعة الموجة و طول موجي و تردد.

خصائص الجسيمات 

فإذا كان الشيء الذي نتحدث عنه له كتلة و كمية تحرك و يتصادم و يدفع الأجسام و يكسبها كمية التحرك كان هذا الشيء جسما و يصنف في الفيزياء الكلاسيكية على أنه جسم ذو طبيعة منفردة.

خصائص الموجات

فإذا كان الشيء الذي نتحدث عنه هو اضطراب في وسط أدى الى انطلاق طاقة و انتشارها داخل هذا الوسط فان ما نتحدث عنه هو الموجة. للتأكد من أنها موجة فلابد أنها تنعكس وتنكسر وتتداخل و تحييد وبالتالي إذا قامت بهذه الخواص فاننا نطلق على هذا الشيء موجة. فهذا هو تعريف الموجة و الطبيعة الموجية المنفردة في الفيزياء الكلاسيكية.

الفرق بين الجسيم والموجة.

الذي سبق ذكره يعد الفرق الجوهري بين الجسيم و الموجة

الطبيعة المزدوجة للجسيم و لموجة الإشعاع الكهرومغناطيسي

الإشعاع الكهرومغناطيسي هو موجه كما تعتبر الفيزياء الكلاسيكية ذا طبيعة منفردا لأنه يعاكس و ينكسر و يتداخل و يحيد. بذلك يحقق كل الشروط الواجب توافرها لكي يطلق عليه موجة و النظرية التي تصف هذا الإشعاع هي النظرية الموجية للضوء أو نظرية هايجنز. لكن ظهرت بعض الظواهر التي لا يمكن تفسيرها النظرية الموجية مثل تأثير  كومبتون و الظاهرة الكهروضوئية. هذه الظواهر  استدعت إعادة التفكير في الضوء بأنه قد يحمل طبيعة اخرى غير طبيعته الموجية و هي الطبيعية الجسيمة. فعندما يتم التفكير في الضوء وكأنه جسيم يمكن بذلك تفسير ظاهرة كومتون. لذلك تم إثبات أن الضوء يحمل صفة جسمية وليس ذا طبيعة منفرد و لكنه ذا طبيعة مزدوجة. يسلك في بعض الأحيان سلوك الجسيم و يسلك في الأحيان الاخرى سلوك الأمواج . و يطلق على ذلك الطبيعة المزدوجة ( إزدواجية الموجة و الجسيم ). 

الطبيعة المزدوجة للضوء.

السؤال الأهم هو: متى يتم التعامل مع  الضوء كموجة كهرومغناطيسية (النموذج الماكروسكوبي للضوء) و متى يتم التعامل معه جسيم النموذج الميكروسكوبي  للضوء؟

 الجدول يلخص مقارنة بين الطبيعة الجسيمية و الموجية و يجاوب على متى يتم استخدام كلا منهما؟

الضوء  الطبيعة الموجية الطبيعة  الجسيمية 
يطلق عليهالنموذج الماكروسكوبي(العيني) النموذج الميكروسكوبي (المجهري)
كيف ينظر للضوءمجالات مغناطيسية وكهربية مهتزة و متعامدة على بعضها البعض ويكون اتجاه اهتزاز هذه المجالات عمودي على اتجاه انتشار الموجة بلايين  من الكمٌات  المنفردا من الطاقة يسمى الكم منها الفوتون و يمكن تصوره كـ كرة نصف قطرها يساوي الطول الموجي 
ما الذي يدعم هذه الطبيعةالانعكاس الانكسار التداخل الحيود و التي يتم تفسيرها باستخدام النظرية الموجية للضوءوجود بعض الظواهر التي لا يمكن تفسيرها إلا باعتبار أن الضوء جسيم مثل ظاهرة كومتون 
يطبق عندما يسقط الضوء على سطح و تكونالمسافات البينية أقل بكثير من الطول الموجي للفوتونات. فلا تخترق الفوتونات السطح و تتفاعل مع السطحالمسافات البينية أكبر بكثير من الطول الموجي للفوتونات. تخترق الفوتونات السطح و تتفاعل مع الذرات.
شدة الضوءتقاس بـ شدة المجال الكهربي أو شدة المجال المغناطيسي.تقاس بعدد الفوتونات أو  معدل الفوتونات 
خريطة ذهنية عن الفوتون و الطبيعة المزدوجة

الطبيعة المزدوجة للضوء pdf

رأيك يهمنا